إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

321

رسائل في دراية الحديث

العليا يلحق بالصحيح الأعلى ، وفي صورة الاشتراك بين الثقة الأعلى والأدنى يلحق بالصحيح الأدنى ، وكذا سائر المراتب . وفي صورة الاشتراك بين الثقة والحسن يلحق بالحسن بملاحظة مراتب الحسن ، وكذا سائر الصور . ولكن لابُدّ من الفحص الكامل ، إذ ربّما يكون الرجل مذكوراً في السند مكبَّراً وفي الرجال مصغَّراً ، أو بالعكس . وربّما ينسب فيه إلى الجدّ ، وفي الرجال إلى الأب ، أو بالعكس . وربّما يكتب المهملة قبل المعجمة وبالعكس كما في " رزين " . وربّما يكتب في موضع : ابن فلان ، وفي آخر : ابن أبي فلان . [ وربّما يكتب في موضع بالياء المثنّاة التحتانيّة ] ( 1 ) وفي آخر بالباء الموّحدة ك‍ " بُرَيْد " و " يزيد " . وربّما تتعدّد الكنية لشخص كالألقاب والأنساب . وربّما يظهر اسم الرجل [ من ] ملاحظة باب الكنى ونحوه ، إلى غير ذلك من التصرّفات في الأسامي والألقاب والكُنى والأنساب ، فلا بُدَّ من استفراغ الوُسْع لئلاّ يشتبه الأمر ولا يختلط الحال ، وعلى الله التُّكْلان في جميع الأحوال . والمناسب في المقام من تتمّة الكلام أن نذكر ما ذكره المحقّق البهبهانيّ - رحمه الله - [ في ] المقدّمة الخامسة في طريق ملاحظة الرجال من التعليقة ( 2 ) و [ هو ] قوله رحمه الله : التمس ( 3 ) منك - يا أخي - إذا أردت معرفة حال رجل وراو فانظر إلى ما ذكروه في الرجال ، فإن لم تجده مذكوراً أصلا ، أو وجدته مذكوراً مهملا ؛ فلاحظ ما ذكرته في

--> 1 . هذه الزيادة من لُبّ اللُّباب . 2 . تعليقة الوحيد البهبهانيّ : 65 - 67 . 3 . في المصدر : التماس .